السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

496

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

والحمد للّه الّذي طلب لكم بالثأر ، وأدرك لكم رؤوس أعدائكم [ فقتلهم ] « 1 » في كلّ فجّ ، وغرّقهم في كلّ بحر ، وشفى بذلك صدور قوم مؤمنين ، وأذهب غيظ قلوبهم . فقدموا بالرؤوس والكتاب عليه ، فبعث برأس ابن زياد لعنه اللّه إلى عليّ ابن الحسين عليه السلام ، فادخل عليه وهو يتغدّى ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : أدخلت على ابن زياد وهو يتغدّى ورأس أبي بين يديه ، فقلت : اللّهمّ لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدّى ، فالحمد للّه الّذي أجاب دعوتي . ثمّ أمر فرمي به ، فحمل إلى ابن الزبير فوضعه على قصبة ، فحرّكته الريح فسقط ، فخرجت حيّة من تحت اللسان « 2 » فأخذت بأنفه ، ففعل ذلك ثلاث مرّات ، فأمر ابن الزبير فالقي في بعض شعاب مكّة . [ انتقام المختار من قتلة الحسين وأهل بيته عليهم السلام ] قال : وكان المختار رحمه اللّه قد سئل في أمان عمر بن سعد لعنه اللّه ، فآمنه على أن لا يخرج من الكوفة فإن خرج منها فدمه هدر . قال : فخرج عمر حتّى أتى الحمّام ؛ فقيل له : أترى هذا يخفى على المختار ؟ فرجع ليلا ودخل داره ، فأتى عمر رجل فقال له : إنّي سمعت المختار يحلف ليقتلنّ رجلا ، واللّه ما أحسبه غيرك ، فلمّا كان الغد غدوت فدخلت على المختار ، وجاء الهيثم بن الأسود فقعد ، فجاء حفص بن عمر بن سعد ، فقال للمختار : يقول لك أبو حفص : إنّي على العهد الّذي كان « 3 » بيننا وبينك . قال : اجلس ، فدعا المختار أبا عمرة ، فجاء رجل قصير يتخشخش في

--> ( 1 ) من الأمالي . ( 2 ) في الأمالي : الستار . ( 3 ) في الأمالي : أنزلنا بالذي كان .